العلامة الحلي
180
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
الرابع : الوقائع الصادرة عنهم ، وقد تقدّم أكثرها . الخامس : قوله تعالى : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ « 1 » أخبر بأنّ عهد الإمامة لا يصل إلى الظالم والكافر ؛ لقوله تعالى : وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ « 2 » ولا شكّ في أنّ الثلاثة كانوا كفّارا يعبدون الأصنام إلى أن ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . السادس : قول أبي بكر : أقيلوني فلست بخيركم ! « 3 » ، ولو كان إماما لم يجز له طلب الإقالة . السابع : قول أبي بكر عند موته : « ليتني كنت سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هل للأنصار في هذا الأمر حق » « 4 » . وهذا يدلّ على شكّه في صحة بيعة نفسه ، مع أنّه الذي دفع الأنصار يوم السقيفة لمّا قالوا : « منّا أمير ومنكم أمير » بما رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأئمّة من قريش » . الثامن : قوله في مرضه : « ليتني كنت تركت بيت فاطمة لم أكشفه ، وليتني في ظلّة بني ساعدة
--> ( 1 ) . البقرة : 124 . ( 2 ) . البقرة : 254 . ( 3 ) . انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 171 ، والصواعق المحرقة : 11 ، ومسند أحمد 1 : 14 / الحديث 81 . ( 4 ) . تاريخ الطبري 4 : 52 ، حوادث سنة 13 ، والإمامة والسياسة في عنوان « مرض أبي بكر . )